علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي

1065

دمية القصر وعصرة أهل العصر

الحمراء . فرجع إلى [ 1 ] مضربه / يهز العطف من غلوائه ، ويرود الأرض فضل ردائه . قال القاضي : وكان عندي أنّ يد المدام خاطت أجفانه بالمنام . فما راعني في تباشير الصباح إلَّا غلامه ، وقد حركني للتنبيه ، وثكل مولاه باد فيه . وأخذ بيدي فخاصرته إلى الشطَّ . وإذا أنا به ، وربّ السماء ، طافيا على [ وجه ] [ 2 ] الماء طفو القذى . وهل تكون المحنة إلَّا كذا ؟ ورمى الغلام بنفسه إلى الحيّة [ 3 ] سابحا إليه وأعلقه أنامل يديه واجتذبه إلى الساحل نائحا عليه ، فرقّ القلب لذلك الصديق ثم لذلك الرقيق ، وقد شقّ القميص على لبّته ، وشوى القلب بحبّته « 1 » ، على ما فيهما مقلى « 2 » محبته ، وحقّ له وللفضل أن تتدفّق مآقيهما بالمطر ، وتختنق تراقيهما بالوتر ] . أما أنا فقد عجبت إذ سمعت أنّ نهرا أغرق بحرا ، فاستنبطت معنى غريبا [ 4 ] إذ حكوا لي [ من أمره حالا [ 5 ] ] [ 6 ] عجيبا ؛ زعموا أن سفينة فوائده كانت معه في الماء الذّي ابتلعه . فقلت : يا عجبا كيف غرقت نفسه المسكينة ، وفي كمّ قميصه السفينة ؟ وله شعر حسن ضاع أكثره ، ويكفيك منه أثره . فمنها [ 7 ] ما أنشدنيه لنفسه ، وهو معنى لم يسبق إليه :

--> [ 1 ] . في ح ول 2 وف 3 : فرجع به . [ 2 ] . إضافة في با وح وف 3 . [ 3 ] . في ف 2 ورا وح : اللجة . [ 4 ] . في ل 2 : قريبا . [ 5 ] . في ب 3 : أمرا . [ 6 ] . في ف كلها ورا وبا وح ول 2 وب 2 : من حاله أمرا . [ 7 ] . في ف 2 ورا وبا وح : فمما . « 1 » - اللبة : ملتقى العنق بالصدر . والحبة : حبة القلب . « 2 » - كذا .